الشيخ الأنصاري
98
الوصايا والمواريث
وتصح الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة . كما تصح الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة ] ( 1 ) . ( ولو أوصى بخدمة عبد ، أو ثمرة بستان ، أو سكنى دار ، أو غير ذلك ) ( 2 ) من فروع الأعيان ، منافع كانت أو أعيانا ( على التأبيد ، أو مدة معينة ) صح من غير خلاف ، لما تقدم من صحة الوصية بكل ما يقبل الانتقال إلى الغير من أموال الموصي أو ما يتعلق بها ، فيكني في صحة الوصية التسلط على الموصى به عينا وبدلا ، فلا يقدح عدم كون المنافع أموالا حقيقية ، ولذا لا يؤجر المفلس ، ولا يحصل الاستطاعة من القدرة على إجارة الملك على ما قيل . والحاصل ، أن مرجع هذه إلى الوصية باستيفاء هذا النماء من العين ، فلو حصل بسبب هذا الاستحقاق نقص في العين بحسب القيمة احتسب من الثلث ، ولو فرض صيرورتها بذلك غير مقومة احتسب تمام قيمتها من الثلث . ويشكل فيما لو فات على الوارث معظم الانتفاع ، كالخدمة المؤبدة مع صلوحه للانتفاع في بعض الجهات ، كالعتق فإنه بمنزلة الحيلولة الموجبة لتمام القيمة ، ولذا قيل بتقويم المنفعة والعين كليهما على الموصى له ( 3 ) ، نظيره ما لو باع المريض بثمن مؤجل ، فإنه نص في التذكرة على أن للورثة أن يفسخوا البيع في ثلثي المبيع وإن باعه المريض بأزيد من ثمن المثل ، لأن
--> ( 1 ) إلى هنا من الشرائع ، ولم نقف على شرح من المؤلف قدس سره له . ( 2 ) في الشرائع زيادة : من المنافع . ( 3 ) انظر المبسوط 4 : 14 .